اضطراب الوجدان

هل تعرفون ماذا يرمز هذان الرمزان ؟ بالطبع الوجه الضاحك يرمز إلى الكوميديا أي السعادة ،والوجه الحزن يرمز إلى تراجيديا أي الحزن .

هل تعتقد بأنني سأحدثك عن المسرح وكل مايتصل به ؟ أنت وهو مخطئ

بل سأتحدث عن هذه الممثلة التي حالما تصعد مسرح الحياة تكون أنوار المسرح مسلطة عليها تؤزها أزًا ؛للتغيير بنص حواري ،ربما يكون مدروسًا ،وربما يكون مرتجلاً أذهان المشاهدين إما نحو الأفضل فيخبرونها بأنها الممثلة الأكثر حبًا للتمثيل والأكثر عطاءًا المسرحيات مذهلة ، أو الممثلة الأكثر تنفيرًا للتمثيل والأفضل تدميرًا لأسس المسارح .وكل هذا التقييم يكون حسب الحالة المزاجية للممثلة عندما تمثل !

يقول لي بأنني أتحدث بالألغاز والأحاجي ،كلا بل هذه حياتي كأنثى إنسان تعيش عدواة مع أعز أصدقاءها عقلها المسجون في الجسد الذي لن ينتهي سجنه إلا عند مغادرة الروح الجسد ؛ فينتهي عذابه.

أعيش مع عقل يقول عنه الناس مصاب بداء العبقرية والموهوبة ،وإن عرفوا لأنه يصاحب في فصوصه مرضًا نفسي يسمى اضطراب الوجدان تصير مشاعري مثل أقطاب المغناطيس .

قطب يسمى الأكتئاب أعاني منه الغطيط في النوم لحاجتي البيولوجية وأزيد عليها ؛ الأفكار السوداوية التي أحتاج بأن أهرب منها بالعين السحرية الزرقاء و -مع عدم اعتقادي بحفظها لنا من العفاريت – وعند طغيان هذه القطب ذي اللون الاسود على جميع خلاياي ؛ يزداد هرمون الدوبامين الذي يرفع بدوره صديقه الحمض الأميني جريلين ؛ لتصير معدتي ليلى والطعام هو قيس ! لينطلق اللسان حالي معبرة عن الجوع :أنا أرى في الأكل ،مايراه قيس في ليلى .

وقطب آخر يسمى الهوس وما أدراك ماالهوس يقفز في عقلي الأشرطة السينما هوليوود وسينما بوليوود بل جميع إنتاجات العالم السينما وكأن الكلمة الألمانية (السينما التي في رأسي تستحق جائزة الأوسكار ) لا تكفي لوصف ضخامة الأشرطة السينمائية التي أعيد تصنيعها كل يوم !

إنه الهوس وما أدراك ما الهوس ! أركض في ممرات الجامعة كالعداء الذي يرفض أن يرى الساعة لحساب ركضه ومن الجيد بأن الممر للعالم السفلي (الممر الموصل بين الآداب والعلوم ) لم ينهار من كثرة ركضي عليه .

إنه الهوس وماأدراك ماالهوس ! أنسيت إنه القطب الأحمر – لله الحمد- لم أصب حتى كتابة هذه السطور – بالحاجة الشديدة للمياه الحياة (الدم) ولم أسمع صوت الإسعاف ذي الهلال الأحمر مع أن الكرات الحمراء لدي منجلية الشكل (هيمولوجين )

على ذكر الإنيميا المنجلية نسيتُ إخباركم عن الصحبة الفاسدة شلة المكونة من الثنائي (دوباكين ،زبركسا ) وتخليتُ عن الثاني نظرًا لخوفي من العدو الذي يخيف جميع سكان الكرة الأرضية السمنة .فهو قد صنع من مصنع السكاكر ووضع به العسل المشبع بفاتح الشهية .

أما الدوباكين كان سبب صداقتي به عندما حصل لي الكثير. من التنمر ،نعم هو يحدث حتى ولو حاملة لهذه الآية وحتى لو حاولت تطبيقها﴿خُذِ العَفوَ وَأمُر بِالعُرفِ وَأَعرِض عَنِ الجاهِلينَ﴾ التنمر الأول كان شفهيًا (ومن باب الفلة والوناسة )والثاني كان تمزيق ملابسي من (باب أجعل ظهرك باردًا بثلج في آخر الدوام الحار ) والثالث كان رمي زجاجة عطر كبيرة وحدث أنه أخطئتني وآخر الحكاية التنمر الافتراضي من شخص مجهول .

لكن الدوباكين خفف وطءه بعد أن صارت لدي فقاعة كبيرة (فقاعة لا أريد صديقًا ) صار هو صديقي و هو وفي وأخبرني عن كتاب (touched with fire) لم أقرأ إلا مستخلصاته عن الفنان فانست فان جوخ الذي رأى بأن يموت واقفًا كفزعة الحقل التي يكثر من رسمها

والأديب الذي أركب عندما أقرأ أدبه قطار الموت ( إدغار ألن بو )

والناقدة التي انتحرت وقررت أن تكون رسالتها ذات النفس الأخير لزوجها ( فيرجينيا وولف ) صورة من رسالة فرجينيا وولف لزوجها .

صورة من رسالة فرجينيا وولف لزوجها

يسألني دوباكين لو كنت موجودًا لأنقذتُ إرنست همغواي و سيفليا بلاث .

حررته المصابة بثنائي القطب : أبرار العرجان في ٢٤-٨-١٤٤٠هـ

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s